مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

55

ميراث حديث شيعه

باب في ذكر الامام عليّ بن الحسين عليهما السّلام هو آدم الثّاني ، هو نوح الثّاني ، هو إبراهيم الثّاني ، هو سيّد العبّاد ، وهو العابد السجّاد ، هو زين العبّادين وسيّد المجتهدين ، وإمام المؤمنين ، وأبو الأئمّة المعصومين ، وبقيّة الصّالحين ، وأحد البكائين ، وهو المنعوت بذي الثّفنات ، والنّاطق له الحجر بالبيّنات ، وهو ذوالأعلام الباهرات ، وصاحب المعجزات والكرامات ، سميّ جدّه عليّ وشبيهه في العبادات ، ويقال له : قائم اللّيل ، صائم النّهار ، الراغب في الآخرة ، الزاهد في الدّنيا ، المصفرّ اللّون من السّهر ، المنخرم الأنف والجبهة من السّجود ، هو حسن الصّحبة وزوّار الكعبة ، حليف القرآن ، حبيب الرحمن ، صالح أهل بيت الخير ، رفيق الملائكة والخضر ، المغضي من الحياء ، المتشوّق إلى الدعا ، يكنى أبا محمّد وأبا الحسين وأبا بكر ، بقي مع جدّه أمير المؤمنين سنتين ، ومع عمّه الحسن عشر سنين ، ومع أبيه بعده عشر سنين ، وبقى بعد مضيّ أبيه خمسا وثلاثين سنة . فصل امتلأ بسيط الأرض من أولاده وأكثرهم أبرار . عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام : « كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام يصلّي في اليوم واللّيلة ألف ركعة ، وكانت الريح تميّله بمنزلة السّنبلة ، وكان إذا توضّأ اصفرّ لونه ، فيقول له أهله : ما هذا الّذى يغشاك ؟ فيقول : أتدرون لمن أتأهّب للقيام بين يديه . وإذا قام إلى الصّلاة أخذته الرعدة ، فقيل له فيه ، فقال : أتدري إلى من أقوم ومن أريد أن أناجي . وحجّ ماشيا فسار من المدينة إلى مكّة في عشرين يوما ، ولقد حجّ على راحلة عشر حجج ، وعلى ناقته عشرين حجّة ما قرعهما بسوط . وكان يقرأ القرآن فربّما مرّ به المارّ يصعق من حسن صوته . وقيل له : ما آن لحزنك أن ينقضى ، فقال : شكى يعقوب إلى ربّه من أقلّ ممّا